محمد بن عزيز السجستاني
474
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
هار [ 9 - التوبة : 109 ] : مقلوب [ من ] هائر ، أي ساقط ، يقال : هار البناء وانهار وتهوّر : إذا سقط « 1 » . هيت لك [ 12 - يوسف : 23 ] : أي هلمّ ، أي أقبل إلى ما أدعوك [ إليه ] « * » ، وقوله عزّ وجلّ : هيت لك : أي إرادتي بهذا لك ، وقرئت : هئت لك « 2 » : ومعناه تهيّأت لك . ( هوى ) [ 18 - الكهف : 28 ] : النفس - مقصور - يعني ما تحبّه وتميل إليه « 3 » ، والهواء : ما بين السماء والأرض وكلّ منخرق ممدود ، وقوله عزّ وجل : أفئدتهم هواء [ 14 - إبراهيم : 43 ] : قيل : جوف لا عقول لها ، وقيل : منخرقة لا تعي شيئا .
--> ( 1 ) وقال أبو عبيدة : مجازه هائر ، والعرب تنزع هذه الياء من فاعل ، قال العجاج : لاث به الأشاء والعبريّ أي لائث . ويقال : كيد خاب أي خائب ( مجاز القرآن 1 / 269 ) وانظر غريب اليزيدي : 167 ، وتفسير الغريب لابن قتيبة : ص 192 . ( * ) سقطت من ( ب ) . ( 2 ) قرأ نافع وابن ذكوان هيت لك بكسر الهاء من غير همز وفتح التاء - وهشام كذلك هئت لك إلا أنه يهمز ، وقد روي عنه ضم التاء هئت . وقرأ ابن كثير هيت بفتح الهاء وضم التاء ، وقرأ الباقون هيت بفتحهما ( الداني ، التيسير : 128 ) وقال مجاهد : هي كلمة عربية يدعون بها ، أي هلمّ لك ، فدعته به ( تفسيره 1 / 313 ) وقال الفراء : ويقال إنها لغة لأهل حوران سقطت إلى مكة فتكلموا بها ( معاني القرآن 2 / 40 ) وقال ابن عباس : يعني هلم بلغة توافق النبطية ( اللغات في القرآن : 30 ) وقال أبو زيد : هي بالعبرانية ، وأصلها « هيتلج » أي تعاله . وقال الحسن هي بالسريانية أي عليك ( السيوطي ، المهذب : 226 ) وانظر مجاز القرآن 1 / 305 ، وغريب اليزيدي : 181 ، وغريب ابن قتيبة : 215 . ( 3 ) قال ابن عباس والحسن وقتادة : وذاك الكافر اتخذ دينه ما يهواه ، وقال الشعبي : إنما سمّي الهوى هوى لأنه يهوي بصاحبه في النار . وقال ابن عباس : ما ذكر اللّه هوى في القرآن إلا ذمّه ( القرطبي . الجامع 16 / 166 ) .